ثامر هاشم حبيب العميدي

183

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

- يعني : الإمام الباقر عليه السّلام - شاهد دفنه ، فرجع السيد عن مقالته واستغفر من اعتقاده ، ورجع إلى الحقّ عند اتضاحه له ، ودان بالإمامة . ثم أخرج الصدوق - بعد كلامه هذا - بسنده عن السيد الحميري قوله : كنت أقول بالغلوّ وأعتقد غيبة محمّد بن عليّ - ابن الحنفيّة - قد ضللت في ذلك زمانا ، فمنّ اللّه عليّ بالصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام وأنقذني به من النّار ، وهداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعد ما صحّ عندي بالدّلائل التي شاهدتها منه أنّه حجّة اللّه عليّ وعلى جميع أهل زمانه وأنّه الإمام الّذي فرض اللّه طاعته وأوجب الاقتداء به ، فقلت له : يا ابن رسول اللّه قد روي لنا أخبار عن آبائك عليهم السّلام في الغيبة وصحّة كونها فأخبرني بمن تقع ؟ فقال عليه السّلام : إنّ الغيبة ستقع بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمّة الهداة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وآخرهم القائم بالحقّ بقيّة اللّه في الأرض وصاحب الزّمان ، واللّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدّنيا حتّى يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . قال السيّد : فلمّا سمعت ذلك من مولاي الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام تبت إلى اللّه تعالى ذكره على يديه » . مع قصيدة السيد الحميري التي سجل فيها اعترافه بالحق : قال السيد رحمه اللّه بعد كلامه السابق مباشرة وبلا فصل - وهو من تتمة رواية الشيخ الصدوق - ما لفظه : « وقلت قصيدتي التي أوّلها :